
حذر نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، الأربعاء 18 مارس 2026، من أن الصراع المستمر في الشرق الأوسط تسبب في “أشد أزمة طاقة منذ أربعة عقود”، بعد تعطّل جزء كبير من إمدادات النفط والغاز العالمية. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده نوفاك، مؤكداً أن الصراع الحالي يؤثر على نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط ومشتقاته، وهو ما يعادل حجم الإمدادات التي كانت تمر عبر مضيق هرمز قبل أقل من ثلاثة أسابيع.
أسعار النفط ترتفع عالميًا
أسهمت الهجمات الأخيرة على منشآت الطاقة الإيرانية وتصعيد الحرب في الخليج العربي في ارتفاع أسعار النفط بشكل ملموس. حيث بلغ سعر خام برنت نحو 105 دولارات للبرميل، بعد أن أضاف أكثر من 3% يوم الثلاثاء، فيما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط 95 دولارًا للبرميل. وأوضح نوفاك أن إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران وتهديدها بمهاجمة أي سفن تحاول عبور الممر الاستراتيجي، أدى إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين، مما رفع أسعار النفط عالمياً.
تصعيد عسكري متواصل
بدأ التصعيد العسكري في المنطقة في 28 فبراير الماضي، حين شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، ما أسفر عن مقتل مئات الأشخاص بينهم مرشد إيران الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون بارزون. وردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه أهداف إسرائيلية وأمريكية في المنطقة، ما زاد المخاطر على الإمدادات النفطية العالمية وأدى إلى حالة من عدم الاستقرار في أسواق الطاقة.
تأثير الأزمة على الاقتصاد العالمي
حذر خبراء الاقتصاد من أن الأزمة الحالية ستؤثر على الاقتصاد العالمي بشكل مباشر، ليس فقط من خلال ارتفاع أسعار النفط، بل من خلال زيادة تكاليف النقل والتأمين وتأثير ذلك على الصناعات المختلفة. وأشار نوفاك إلى أن الوضع الراهن يهدد بإحداث “صدمة طاقية” قد تؤثر على أسواق النفط والغاز لأشهر قادمة، مع انعكاسات محتملة على أسعار المواد الأساسية والطاقة في مختلف الدول.
دعوات دولية للتهدئة
يؤكد خبراء الطاقة والدبلوماسيون على ضرورة العمل على تخفيف التوترات السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط، لضمان استقرار أسواق النفط وتجنب تفاقم أزمة الطاقة العالمية. كما دعا المسؤولون إلى حلول سياسية عاجلة تتيح للأطراف المتصارعة التفاوض والتوصل إلى تسوية، تحمي الاقتصاد العالمي من مزيد من الاضطرابات.





